الأربعاء، 27 مارس 2013

قصه قصيره ( الضحيه ) بقلمي ..



الجزء الأول : المكان المهجور

في احد الاماكن المهجوره تنطلق اعيننا نحو شخص لا تتضح ملامحه يقوم بالحفر بسرعه كبيره يتوقف للحظه ثم يقوم باشعال سجيارته بعد ان ينتهى منها يقوم بحذفها داخل الحفره التى حفرها يتضح انها قبر وبداخلها شخصين  الاول مرتديا لباسا ابيضا ملطخه بالدماء والثاني بجانبه وملقى على وجهه ثم يبدأ برمي التراب عليهم مره اخرى حتى ينتهى من دفنهم ثم يترك المكان!.

الجزء الثاني : يوميات الطبيب

طبيب نفسي ناجح يدعى أحمد، يقوم بالدخول الى مكتبه يقوم برمي معطفه على الكرسي ودفتره الاسود الصغير على الطاوله ثم يجلس على كرسيه ويقوم بفتح الكتاب ويبدأ بالحديث مع نفسه بصوت خفيف وهو يقرأ ويقول : يومياتي العزيزه انا اسف لأني لم اكتب شيئا منذ اشهر ولكن مهما اعتذرت لن تسامحيني لكن ظروف الحياه وانشغالي بالسفر لكن ها انا اعود لك يا كتابي المقدس.. انا الان لدي حالتين (مرضي اثنين) وكل واحده لديها قصه طويله يتوقف  لحظه ثم يرتشف قليلا من القهوه..يكمل اما الحاله الاولى فهي عن شاب يدعى مبارك..مبارك شخصيه ادمنت اليأس وأصبحت حاله صعبه فبعد حادث السير الذي حصل له مع عائلته التى توفيت كلها وظل يلوم نفسه حتى يومنا هذا..ويفتقد زوجته وابنه بشدة حتى بدى خيالهم امامه أينما ذهب لكن الامر الغريب بهذا الشخص في كل جلسة علاج هنا يذكر لي حقيبه من المال قام بتخبئتها بمكان ما!، اما الحاله الثانيه فهي عن شاب يدعى محمود مغترب يعمل  هنا منذ اكثر من ثمانية اعوام ويرسل المال لزوجته وبناته الاربع حياته كانت مستقره حتى حصلت له مشاكل وخيانة من رب عمله ودخل في قضايا حتى اصبح مدمنا للمهدئات بشكل مفرط ولجأ الي حتى يتخلص من اثار الادمان فشخصيته اصبحت حقوده بشكل مريب..هنا يقاطع الدكتور صوت الباب واذا بمساعده فهد يقول له دكتور الاخ مبارك هنا يرد الدكتور حسنا دعه يتفضل، يتوقف الدكتور عن الكتابة بدفتره ويقوم باغلاقه ليستعد للجلسه النفسيه مع مبارك.

الجزء الثالث : المقهى

المقهى هو المكان الذي يعمل فيه محمود مساءا، وهو يقوم بعمله يتضح بأن فهد مساعد الدكتور هو صديق لمحمود ليبدأ الحوار الاتي بينهم :

فهد : محمود انك كثير التذمر يا رجل مالذي يحصل معك ليلا نهارا وحالتك من سيئ الى اسوأ
محمود : اخ يا محمود الحياة اصبحت اصعب مما كنت اتخيل الحبوب المهدئه انهكتني
فهد : قل الحمدالله فأنا راتبي لا يصل نصف الشهر الا وانتهى اقلب حياتي جحيما لكن ان يكون لدي ملايين لا يهم!
محمود : انت اغرقت نفسك بالديون بدون أسباب اخ لو كان لدي ما انفقته على السيارات والسفر كنت سأغير حياة ابنائي الى الابد..
فهد : ديون..انت يا محمود اصبحت شخص اخر لم ينفع معك حتى الدكتور النفسي
محمود : لا بالعكس فبعد اعطائك لي عدة مواعيد مع الدكتور احمد اصبح الوضع افضل
فهد : حسنا دعنا من هذه الامور انا لدي مشروع ممتاز سيكسب مبالغ ستعتزل العالم مع عائلتك وتعيش ملكا!
محمود : لا ارجوك ابعدني عن مشاريعك ..
فهد : اسمع ثم احكم فأذهب ثم فكر واتصل بي ..
محمود : لا ارجوك لا اريد ان اسمع شيئا

الجزء الرابع : الحادث

مبارك خارجا من العيادة النفسيه  (وكالعاده تبدو عليه ملامح الكآبه) يصادف شخصا امام سيارته ويبحث اسفلها! يسرع مبارك ويتجه الى هذا الرجل ويصرخ عليه هيه انت ماذا تفعل هنا؟ ويبدأ الحوار الاتي :

محمود : اوه اسف يا اخ كنت احاول ان اركن سيارتي هنا فصدمت سيارتك دون قصدك
مبارك : يدقق على سيارته ويشاهد خدش بسيط فيقول له حسنا اذهب لا اريد شيئا منك
محمود : لا يا استاذ مبارك يجب ان اقوم بتصليحها لك او على الاقل اعطيك شيئا
مبارك : لا بسيطه "حصل خير" لكن لحظه كيف عرفت اسمي ؟ هل تعرفني ؟
محمود : نعم لكن لم نلتقى شخصيا ..انا اذهب عند الدكتور احمد ايضا وصادفتك اكثر من مره لكن لا اتوقع بأنك قد انتبهت علي
مبارك : يصمت للحظه - نعم تذكرتك
محمود : -بإقناع- استاذ مبارك يتضح لي بأنك انسان محترم والدليل مسامحتك لي الان بالمقابل سأقول لك نصيحه باختصار
مبارك : تفضل
محمود : انت وانا نتعالج عند الدكتور احمد، ومع مرور الوقت ارتحت لهذا الدكتور بشكل كبير وقلت له عن جميع مشاكلي والقضايا التى امر بها خصوصا التى بيني وبين رئيس الشركة التى اعمل فيها فكانت لدي وصولات ماليه (كمبيالات) باسمي وصاحب الشركة يهددني بها دائما، بعد ذلك قال لي الدكتور احمد اعطني هذه الوصلات وسأحفظها لك وسأجد حلا لها لاحقا ولاني اثق به قمت باعطائه هذه الوصولات ثم خان الامانه وتكلم مع صاحب الشركة وقام ببيعها له وانا الان اما ان ادفع كل المبالغ الضخمه او اسجن، عموما انا باختصار احببت ان اقدم لك نصيحه وهي خذ الحذر من هذا الدكتور فقط، انا سأذهب الان الى اللقاء يا مبارك.
مبارك : مصدومه- وقبل ان يركب سيارته يلاحظ ظرف في مكان سيارة محمود يتجه الى الظرف يقوم باخذه ويركب سيارته.

الجزء الخامس : الرسالة

بعد اللقاء الذي حصل بين مبارك ومحمود، داخل السيارة يقوم مبارك بأخذ الظرف وفتحه ليجد رسالة طويله بدأت بـ "زوجتي العزيزه انا اسف .. " اثناء قراءة مبارك للرساله نلاحظه متأثر جدآ ليصل الى المنزل ويبدوا عليه التأثر الشديد من الرساله وكأنه قد تلقى صدمه جديده في حياته، بعد مرور ساعات حتى وصل الوقت الى منتصف الليل نشاهد مبارك يجلس ويفكر وكأنه يخطط لشيء يذهب الى فراشه لتأتي بعد ذلك نوبات الارق التى تمنعه من النوم ليقوم ويتصل على الدكتور أحمد في تمام الساعه 2 فجرا ويخبره بأنه هناك امرا يمنعه من النوم ويخبره بأنه المال الذي سرقه ودفنه في اخر جلسه بأنه حمل كبير علي ويجب ان اقول لك اين المال لتنهى الامر ..

الدكتور : حسنا يا مبارك اذا اردت ان اساعدك اخبرني بكل شيئ لماذا واين
مبارك : يخبره بانه قام بسرقة المال ودفنه في خلف مستودع قديم له "ويعطيه العنوان"
الدكتور : حسنا يا مبارك انت قم باخذ الدواء الذي وصفته لك وسيساعدك على النوم، ونلتقى غدا .
مبارك : حسنا الى اللقاء.

الجزء السادس : المواجهه

بعد الاتصال الاخير يذهب مبارك الى منزل الدكتور احمد ليراقبه من بعيد الساعه 2:30 فجرا ينتظر حتى اصبحت الساعه 3:00 ثم يلاحظ خروج الدكتور من منزله ثم يبدأ مبارك بلحاق الدكتور ليعرف هل سيذهب الى
العيادة؟ هل الى المكان الذي وصفه له "المال" ؟ يستمر باللحاق به حتى وصل الدكتور الى عيادته هنا يشعر مبارك للحظات بالارتياح بأن الدكتور ليس كما وصفه محمود بالرساله فيقوم بشتغيل سيارته ليذهب ليلاحظ الدكتور
يخرج من عيادته الى سيارته فيتوقف مبارك قليلا يلاحظ ان الدكتور مع حقيبه كبيره هذه المره يستغرب فيقرر ان يقوم باللاحق به للمره الثانيه بعد بعد التعقب يصل الدكتور الى المكان الذي وصفه مبارك بالضبط وينزل ومعه
ويقوم باخراج الحقيبه الضخمه ويخرج منها ادوات الحفر ثم يذهب الى المكان بالضبط ويبدأ بالحفر بعد مرور دقائق يفجأ الدكتور بأن مبارك خلفه وموجه مسدسا عليه ويبدأ الحوار الاتي :

الدكتور : ممـ مبارك - ارتباك وخوف شديد
مبارك : سؤال هل أنت طبيب ام لص ؟
الدكتور : تمهل يا مبارك دعنى اشرح لك
مبارك : تشرح ماذا كل الامور واضحه لا تحتاج الى شرح
الدكتور : ارجوك لا تفهم الامور بشكل عكسي انا لا احاول ان اسرقك ولماذا هذا المسدس !
مبارك : هل تعرف شخصا يدعى محمود يتعالج عندك
الدكتور : من محمود
مبارك : شخص انتحر بسببك بعد ما ضاع كل تعبه بما تفعل الان
الدكتور : لا يا مبارك انت تتوهم لا يوجد شخص اسمه محمود
مبارك : محمود يا دكتور يا محترم شخص اخذت وصلاته وقمت ببيعهم وبيعت اخلاق مهنتك معهم
الدكتور : حسنا يا مبارك انا لم اتى الى هذا المكان من اجل السرقة بل لأتأكد من كلامك فقط
مبارك : يقوم باخراج الرساله ويقوم برميها على الدكتور ويقول له اقرأ
الدكتور: (يقرا بسرعه) محمود هذا شخص كاذب لم يذكر لي شيئا عن الوصولات و ..
مبارك : (بصراخ وغضب شديد) لا تكذب يا هذا (يقوم باخذ البالطو الابيض ويقول للدكتور قم بلبسه)
 الدكتور: مبارك ارجوك لا تتهور...ارجوك (اثناء توسله لمبارك يقوم بلبس البالطو ببطء وخوف شديد، وعند انتهاءه يقوم مبارك برميه)

بعد رميه يقوم مبارك بالنزول الى الحفرة لاخذ الرساله فيأتي شخص من خلفه ويقوم بضربه على رأسه فيسقط مبارك بجانب الدكتور .

الجزء السابع : المخطط

بالعوده الى الجزء الثاني يوميات الطبيب بعد مقاطعة الدكتور بصوت الباب واذا بمساعده فهد يقول له دكتور الاخ مبارك هنا يرد الدكتور حسنا دعه يتفضل، يتوقف الدكتور عن الكتابة بدفتره ويقوم باغلاقه
ليستعد للجلسه النفسيه مع مبارك، بعد سماح فهد لمبارك بالدخول الى الدكتور احمد لاكمال جلساته يغلق الباب ويصادف محمود قادما الى المكتب فيبدأ الحوار الاتي بينهم :

محمود : مرحبا اخ فهد
فهد : اهلا محمود اليوم مبكر قليلا قبل موعدك
محمود : ارجوك الوضع اصبح سيئ ولايحتمل
فهد : مالذي حصل مالذي يضايقك
محمود : الوضع لا يحتمل منذ قليل دفعت كل ما املك للمحامي
فهد : امم تذكر عندما قلت لك اسمع ما لدي بالمقهى
محمود : حسنا قل كل ما لديك وانا مستعد ان افعل اي شيء
فهد : حسنــاَ

يقوم مبارك بالخروج ثم الدكتور وبيده صندوق صغير فيه -سيديات- الدكتور يجد محمود ثم يقوله له للاسف اليوم لن تجرى اي جلسة لانه لدي اعمال مهمه فهد سيقوم بترتيب موعد ثاني لك غدا او بعد غد، يخرج الدكتور ويذهب محمود ليقوم فهد بالاحق به ويخبره والمشروع الذي اخبرتك عنه يرد محمود حسنا نكمله لاحقا، فهد بعد اخذ لصندوق السيديات يذهب الى منزله ويجلس ويشاهدهم وبعد مرور ساعات طويله يقوم بالاتصال على محمود ويقول له بان المشروع قد تغير كليا ويشرح له بعد ان شاهد جلسات الدكتور كامله.

في الجزء الاول من القصه ..الشخص الذي يقوم برمي التراب على الجثتين هو محمود الذي بدا بيده كيسا قد اخرجه من الحفره بعد ان انتهى من دفن الجثتين -مبارك والدكتور- يقوم برمي سيجارته ويذهب وبيده المال الى سيارته ليتضح بان فهد ينتظره وبدون اي كلمه ينظر الاثنين لبعضهم وبابتسامه يرمي النقود الى المقعد الخلفي وينطلق الاثنان.. النهايه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق